ابن قاضي شهبة
152
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
وبالحجاز : أبا مصعب ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وجماعة . وبالشام هشام بن عمار ، وجماعة . قلت : وبمصر يونس بن عبد الأعلى ، والربيع المرادي « 1 » . وتفقه على أصحاب الشافعي . وقال الخطيب « 2 » : حدّث عن عبدان بن عثمان ، وسمّى جماعة ، وقال : كان من أعلم الناس باختلاف « 3 » الصّحابة ، ومن بعدهم . قلت : روى عنه : أبو العباس : السّراج ، ومحمد بن المنذر بن شكر ، وأبو حامد بن الشّرفي ، وأبو عبد اللّه محمد بن الأخرم ، وأبو النّضر محمد بن محمد . الفقيه ، وابنه إسماعيل بن محمد بن محمد بن نصر ، ومحمد بن إسحاق السّمرقندي ، وخلق كثير . قال أبو بكر الصّيرفي : لو لم يصنّف المروزي ، إلا كتاب « القسامة » . لكان من أفقه الناس « 4 » . وقال أبو بكر بن إسحاق الصّبغي ، وقيل له : ألا تنظر إلى تمكّن أبي علي الثّقفي في عقله ؟ . قال : ذاك عقل الصّحابة والتابعين من أهل المدينة . قيل : وكيف ذاك ؟ قال : إن مالك بن أنس ، كان من أعقل أهل زمانه . وكان يقال : إنه صار إليه عقل من جالسهم من التابعين ، فجالسه يحيى بن يحيى النّيسابوري ، فأخذ من عقله حتى لم يكن بخراسان مثله ، فكان يقال : هذا عقل مالك ، وسمته ، ثم جالس يحيى بن محمد بن نصر سنين ، حتى أخذ من سمته وعقله ، فلم ير بعد يحيى من فقهاء خراسان أعقل منه . ثم إن أبا علي الثقفي ، جالس محمد بن نصر أربع سنين ، فلم يكن بعده أعقل « 5 » منه . وقال عبد اللّه بن محمد الأسفرائيني : سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم
--> ( 1 ) ابن الجوزي : المنظم 13 / 54 . ( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 315 . ( 3 ) يعني : في الأحكام . كما في تاريخ بغداد . ( 4 ) انظر : تاريخ بغداد 3 / 316 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 14 / 34 ، 35 .